أوراكل تطلق عنقوداً فائقاً جديداً لقدرات الذكاء الاصطناعي في أبوظبي
أعلنت شركة أوراكل عن توسيع منطقة سحابتها السحابية في أبوظبي بإطلاق أول عنقود فائق للبنية التحتية السحابية (OCI) مدعوم بوحدات معالجة الرسوميات (GPUs) من طراز Blackwell الأحدث من Nvidia في الشرق الأوسط. ويهدف هذا الاستثمار الضخم إلى تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي السيادي في دولة الإمارات، ودعم طموح أبوظبي لتصبح أول حكومة عالمية تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
يمثل العنقود الفائق الجديد أحد أكبر الاستثمارات في المنطقة في مجال الحوسبة المتقدمة للذكاء الاصطناعي. ويتيح هذا التطور للحكومات والصناعات ذات التنظيم المشدد تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وإجراء عمليات المحاكاة، وتنفيذ الأبحاث داخل دولة الإمارات، مع ضمان بقاء جميع البيانات داخل الدولة تماشياً مع قواعد السيادة الصارمة.
وكانت أوراكل قد افتتحت منطقتها السحابية في أبوظبي لأول مرة في عام 2019، لتتبعها بمنطقة أخرى في دبي. وبذلك، أصبحت أوراكل أول مزود سحابي عالمي رئيسي يشغل منطقتين في دولة الإمارات. ويأتي هذا التوسع الأخير ليواصل مسيرة نمو أوراكل الطويلة في الشرق الأوسط، حيث تدعم الشركة بالفعل قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتمويل والطيران من خلال خدمات سحابية حكومية المستوى.
أبوظبي مركزاً رئيسياً للذكاء الاصطناعي السيادي
صرّح نيك ريدشو، نائب الرئيس الأول للبنية التحتية السحابية لأوراكل في الشرق الأوسط وأفريقيا، بأن إطلاق العنقود الفائق يمثل خطوة هامة للمنطقة. وأضاف: “من خلال جلب أول عنقود فائق لـ OCI في المنطقة إلى أبوظبي، نحن نوفر للحكومات والمؤسسات وصولاً إلى بعض قدرات الحوسبة المتقدمة للذكاء الاصطناعي في العالم، هنا في المنطقة.”
من جانبه، أكد مارك دومينيك، المدير الإقليمي الأول لـ Nvidia في مجال المؤسسات، أن الشراكة توفر “قدرات حوسبة وأداء غير مسبوقة على نطاق واسع”، مما يساعد أبوظبي على تحقيق رؤيتها لحكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الجمع بين الحوسبة المعجلة من Nvidia والسحابة الآمنة من أوراكل يمنح الدول “مصنع الذكاء الاصطناعي” اللازم للابتكار، مع الحفاظ على سيطرتها على بياناتها.
تعد دولة الإمارات من أسرع الدول تبنياً للذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية. وتستند رؤية أبوظبي للحكومة المستقلة بالذكاء الاصطناعي إلى جهود رقمية أوسع، مثل الخدمات الرقمية بالكامل، والأدوات التنبؤية لتحسين خدمات المواطنين، وتبادل البيانات الآمن عبر الوكالات، والمزيد من العمليات المؤتمتة في القطاع العام.
خلال فعاليات مثل معرض دبي للطيران و “جيتكس جلوبال” هذا العام، أبرز المسؤولون الإماراتيون أهمية الذكاء الاصطناعي السيادي والحوسبة الفائقة لسلامة الطيران المستقبلية، والتنقل الجوي، وتخطيط الطاقة، وأنظمة الهوية الرقمية الوطنية. وتشهد المنطقة طلباً متزايداً على نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة والمساعدين المتخصصين للقطاعات المختلفة.
تدير أوراكل حالياً مناطق سحابية في أبوظبي ودبي وجدة، مع خطط لتوسع إضافي في الرياض. وتعمل الشركة أيضاً على تطوير مناطق سحابية سيادية مخصصة مصممة للاستخدام الحكومي والدفاعي. وعلى الصعيد العالمي، تهدف الشركة إلى تقديم نفس الخدمات السحابية الكاملة عبر أكثر من 200 موقع، سواء في السحب العامة، أو التركيبات الخاصة، أو على الحافة.
ويمنح العنقود السحابي الفائق الجديد الحكومات والشركات في الشرق الأوسط القوة الحاسوبية اللازمة لبناء نماذج أساسية كبيرة، ومساعدات ذكاء اصطناعي خاصة بالقطاعات، وأعباء عمل علمية متقدمة، كل ذلك مع الاحتفاظ بالبيانات داخل دولة الإمارات. ومع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي السيادي، تضع أبوظبي نفسها، بفضل استثمار أوراكل المبكر، كمركز رائد للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في المنطقة.

