أعلن إيليا ليختنشتاين، الذي صدر بحقه حكم بالسجن على خلفية تهم غسيل الأموال المتعلقة باختراق منصة العملات المشفرة بيتفينكس عام 2016، عن إطلاق سراحه المبكر. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المراقبة على المعاملات المشفرة.
ووفقًا لمنشور شاركه ليختنشتاين عبر منصة “إكس” الأسبوع الماضي، فقد تم إطلاق سراحه مبكرًا، وعزا ذلك إلى “قانون الخطوة الأولى” (First Step Act) الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. تظهر سجلات مكتب السجون الفيدرالي أن موعد إطلاق سراحه النهائي كان مقررًا في 9 فبراير 2026.
تطورات قضية اختراق بيتفينكس وإطلاق سراح ليختنشتاين
يُشار إلى أن ليختنشتاين وزوجته هيذر ريهاينون، المعروفة بلقب “رازلكان”، قد اعترفا بالذنب في قضية اختراق بيتفينكس عام 2023، وذلك بعد إلقاء القبض عليهما في فبراير 2022. وقد سمح الاختراق الأمني الذي وقع عام 2016 لليختنشتاين بالقيام بأكثر من 2,000 معاملة احتيالية، حول خلالها 119,754 بيتكوين، كانت تقدر قيمتها آنذاك بنحو 71 مليون دولار، من بيتفينكس إلى محفظة عملات مشفرة تحت سيطرته.
نجحت السلطات في استعادة ما يقرب من 94,000 بيتكوين، بقيمة بلغت حوالي 3.6 مليار دولار عام 2022، مما يجعلها واحدة من أكبر عمليات المصادرة في تاريخ الولايات المتحدة. وفي يناير 2025، قدم المدعون الأمريكيون طلبًا لإعادة الأصول المستردة إلى بيتفينكس.
تفاصيل عملية الاختراق والتحقيقات
بحسب تقرير لشركة “TRM Labs” المتخصصة في تحليل تقنية البلوك تشين، فقد استغل ليختنشتاين ثغرة في نظام السحوبات متعدد التوقيعات في بيتفينكس، مما مكّنه من تفويض عمليات السحب دون الحاجة إلى موافقات من شركة “BitGo”، وهي شركة خارجية لإدارة الأصول الرقمية.
وعلى الرغم من تحويل العائدات غير المشروعة لاحقًا إلى عملات مشفرة أخرى وتم تمريرها عبر خدمات خلط العملات مثل “Bitcoin Fog”، إلا أن دور الزوجين انكشف بعد شرائهما بطاقات هدايا من وول مارت باستخدام البيتكوين المسروق من خلال منصة صرف افتراضية، وتم استرداد البطاقات عبر تطبيق وول مارت للهواتف الذكية تحت حساب باسم زوجته.
صدر بحق ليختنشتاين حكم بالسجن لمدة خمس سنوات في نوفمبر 2024. بينما صدر بحق زوجته حكم بالسجن لمدة 18 شهرًا بعد ذلك وقت قصير. وكانت زوجته قد ذكرت عبر “إكس” في أواخر أكتوبر 2025 أنها أُطلق سراحها “منذ شهر تقريبًا” وأن “السجن كان هادئًا بما يكفي”.
في تصريح لوكالة CNBC، أفاد مسؤول سابق في إدارة ترامب بأن ليختنشتاين “أمضى وقتًا كبيرًا من عقوبته وهو حاليًا يخضع للإقامة الجبرية بما يتفق مع القوانين وسياسات مكتب السجون”. وقد أكدت زوجته الأخبار برسالة عبر “إكس” قائلة: “أفضل هدية رأس سنة يمكن أن أحصل عليها كانت عودة زوجي أخيرًا بعد 4 سنوات من الفراق”.

