الإمارات تطلق الأمن السيبراني ما بعد الكم بالتعاون مع QuantumGate
بدأ مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات العربية المتحدة عملية تطبيق واسعة النطاق للأمن السيبراني ما بعد الكم، بالتعاون مع شركة QuantumGate المدعومة من مركز أبوظبي لحل المشكلات التقنية (ATRC). تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية لدولة الإمارات ضد المخاطر المستقبلية المتعلقة بفك التشفير الكمي، والتي قد تهدد بتقويض أنظمة التشفير الحالية.
يتم تنفيذ هذا التعاون الموسع مع QuantumGate من خلال ثلاثة مسارات وطنية: برنامج ضمان المعلومات الوطني، والذي يهدف إلى تشديد متطلبات الأمان الأساسية. منصة مؤشر الأمن السيبراني الوطني، لمتابعة مدى جاهزية الدولة على المستوى الوطني. وأخيراً، برنامج الهجرة ما بعد الكم الوطني، لتحديد الأصول المشفرة المعرضة للخطر والتخطيط لمسارات الهجرة للبيانات ذات القيمة العالية. وتؤكد الجهات الرسمية أن هذه الخطوة تضع دولة الإمارات ضمن أوائل الدول التي تنتقل من الاستراتيجيات رفيعة المستوى للأمن ما بعد الكم إلى التنفيذ الوطني المنسق، مع تركيز خاص على القطاعات التي تعتمد على سرية البيانات وسلامة الأنظمة على المدى الطويل.
نشر تقنيات QuantumGate لتعزيز الأصول الوطنية
ستدعم أدوات QuantumGate، بما في ذلك أداة اكتشاف التشفير (Crypto Discovery Tool) ومنصة QSphere، رسم خرائط الأصول المشفرة وحماية البيانات بشكل آمن عبر الكيانات العامة والخاصة. ويأتي هذا الإطلاق في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف بشأن تهديدات الحوسبة الكمية المستقبلية للأمن الرقمي. تهدف هذه المبادرة إلى استباق هذه المخاطر وضمان استمرارية الخدمات الحيوية.
صرح سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: “نهجنا واضح: الاستباق لا رد الفعل”. وأشار الدكتور نجوى عراج، الرئيس التنفيذي لشركة QuantumGate، إلى أن العمل قد انتقل “من الأبحاث الأساسية إلى النشر على نطاق كامل”.
تُعد هذه الخطوة مؤشراً قوياً على ريادة دولة الإمارات في مجال الأمن السيبراني المتقدم، حيث تسعى إلى تشكيل معايير إقليمية للأمن التشفيري. ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه التقنيات إلى تعزيز الثقة في الأنظمة الرقمية الوطنية، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

