أعلنت هيئة الأمن السيبراني الوطنية في البحرين عن شراكة استراتيجية مع شركة SandboxAQ، تهدف إلى تأسيس إطار عمل متقدم لتحديث الأمن السيبراني في المملكة. وتشمل هذه الاتفاقية تطبيق منصة AQtive Guard من SandboxAQ، وهي أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الثغرات المتعلقة بالتشفير، وعوامل الذكاء الاصطناعي، والهويات غير البشرية، وذلك عبر أكثر من 60 بيئة وزارية.
تأتي هذه الخطوة الهامة لمواجهة التهديدات المتزايدة الناجمة عن الحوسبة الكمومية، بما في ذلك هجمات “التقاط الآن، فك التشفير لاحقاً” التي تستهدف سرقة البيانات المشفرة حالياً لاستخدامها مستقبلاً. ويتوقع الخبراء وصول أجهزة الكمبيوتر الكمومية القادرة على كسر التشفير في وقت مبكر قد يصل إلى عام 2029، مما يعرض البيانات الحكومية الحساسة، مثل الاتصالات السرية، وسجلات الدفاع، وأنظمة الهوية الوطنية، لمخاطر جسيمة.
البحرين تبني اقتصاداً آمناً كمومياً عبر شراكة SandboxAQ
أكد سعادة الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، الرئيس التنفيذي لهيئة الأمن السيبراني الوطنية، أن هذه الشراكة ستساهم في تأمين البيانات السيادية والأصول الرقمية، مع دعم النمو الاقتصادي في المملكة. وأوضح سعادته أن هذه الشراكة تمثل علامة فارقة في مهمة تأمين البيانات السيادية والملكية الفكرية والأصول الرقمية الأخرى ضد التهديدات السيبرانية الداخلية والخارجية. وأضاف أن تقنيات SandboxAQ وخبراتها الرائدة في الأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي ستساعد البحرين على حماية مواطنيها وشركاتها ووكالاتها الحكومية، مما يضع الأساس لعصر جديد من الأمن والنمو الاقتصادي في المملكة.
من جهته، أشار محمد أبو المجد، نائب رئيس قسم المنتجات للأمن السيبراني في SandboxAQ، إلى أن البحرين تعمل على تفعيل التكنولوجيا للبقاء في طليعة المخاطر التشفيرية المتطورة. وأضاف أن هذه الشراكة تنشئ إطار عمل ديناميكي يسمح للمملكة بالتكيف بسرعة مع ظهور ثغرات جديدة، مما يضمن بقاء الدولة متقدمة على المهاجمين في عالم تتطور فيه المخاطر التشفيرية يومياً. وأبدى سعادته تشرفه بدعم الشيخ سلمان وحكومة البحرين في تنفيذ هذا البرنامج المستقبلي، الذي يضع معياراً جديداً للمرونة السيبرانية في المنطقة.
تعزيز الأمن السيبراني بتقنيات متقدمة
تتمتع SandboxAQ، التي انفصلت عن شركة Alphabet، بخبرة واسعة بصفتها عضواً مؤسساً في مركز الأمم المتحدة للمعلومات والاتصالات (UNICC) المعني بالتشفير ما بعد الكم. و توفر المنصة رؤية شاملة وإمكانية معالجة لمشكلات التشفير الضعيفة عبر البنى التحتية الحيوية وأنظمة القطاع الخاص.
بالنسبة للمهنيين في مجال الأمن في الشرق الأوسط الذين يديرون عقوداً حكومية أو تتعلق بالبنية التحتية، فإن مبادرة البحرين تمثل سابقة إقليمية للاستعداد للتهديدات الكمومية. يقدم هذا التطبيق على المستوى الوطني نموذجاً لمعالجة نفس التهديدات في مشاريع مماثلة في المملكة العربية السعودية وقطر. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أطلق برنامج مجلس الأمن السيبراني الوطني ومشروع QuantumGate مشروعاً وطنياً للأمن ما بعد الكم لتعزيز البنية التحتية الرقمية للدولة.

