تستعد المملكة العربية السعودية لاستقبال قادة صناعة الدفاع من جميع أنحاء العالم بالتزامن مع انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (World Defence Show – WDS) في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير. يشهد الحدث، الذي يقام تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اهتماماً متزايداً على الصعيدين المحلي والدولي.
من المتوقع أن يشارك في النسخة الجديدة وفود رسمية رفيعة المستوى، وهيئات حكومية، بالإضافة إلى شركات عالمية كبرى في مجالات الدفاع والأمن. وتؤكد الجهات المنظمة على أن مستويات المشاركة هذا العام ستتفوق على ما تم تحقيقه في الدورات السابقة.
معرض الدفاع العالمي يعزز التوطين والابتكار
أكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، أن النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي تعكس التزام المملكة الراسخ بالابتكار وتوطين الصناعات وتطوير منظومة دفاعية متكاملة. ويأتي ذلك من خلال توفير منصات تجمع بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.
وأضاف العوهلي أن برنامج المعرض سيشمل عروضاً جوية وبرية حية، بالإضافة إلى معروضات ثابتة، ومناطق مخصصة لزيادة فرص التعاون بين الكيانات السعودية والشركات الدفاعية الرائدة محلياً وعالمياً. ويهدف ذلك إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات.
من جانب آخر، أشار العوهلي إلى أن المعرض يدعم جهود المملكة في تحقيق أهداف رؤية 2030، وتحديداً ما يتعلق بتوطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري. ويساهم ذلك في رفع مستوى الجاهزية التشغيلية وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي للمملكة في قطاع الدفاع.
بنية تحتية عالمية تلبي تطلعات المشاركين
في سياق متصل، سلط الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، أندرو بيرسي، الضوء على الحجم الهائل للبنية التحتية المخصصة للحدث. وتشمل هذه البنية مطاراً تم بناؤه لهذا الغرض، يضم مدرجاً بطول 2700 متر وأربع ممرات إنزال، إلى جانب مساحات عرض واسعة.
وأوضح بيرسي أن هذه المرافق المتطورة تؤكد على مكانة المعرض كحدث دفاعي عالمي رائد، قادر على استضافة عروض متكاملة على أعلى المستويات. وتعد هذه البنية التحتية عنصراً مهماً في جذب كبرى الشركات والمشاركين الدوليين.
وبالنظر إلى الترقيات المتوقعة في أعداد العارضين، وزيادة الوفود الرسمية، وتعميق المشاركة الدولية، تؤكد الجهات المنظمة أن نسخة عام 2026 من معرض الدفاع العالمي ستكون الأكبر والأكثر ترابطاً على المستوى العالمي، مما يعزز مكانة الرياض كمركز للابتكار والتطور في قطاع الدفاع.

