مددت الكونغرس الأمريكي قانون المراقبة المثير للجدل لمدة 45 يومًا، بعد ساعات من انتهاء سريانه الأخير. يأتي هذا التمديد القصير في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن خصوصية المواطنين ودور هذه التشريعات في الأمن القومي.
أقر مجلس الشيوخ، ثم وافق مجلس النواب، على تمديد لمدة 45 يومًا للمادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA). يسمح هذا القانون بالمراقبة دون إذن قضائي رسمي للأهداف الأجنبية، إلا أنه يثير مخاوف بشأن خصوصية الأمريكيين الذين قد يتواصلون مع هذه الأهداف.
قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية: تمديد قصير يمنح وقتًا للمفاوضات
يمنح هذا التمديد القصير، الذي يبلغ 45 يومًا، المشرعين مزيدًا من الوقت لصياغة اتفاق دائم بشأن مستقبل المادة 702. يأتي ذلك في أعقاب موافقة قادة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ على توجيه رسالة إلى مدير الاستخبارات الوطنية والمدعي العام، مطالبين بالإفراج السريع عن قرار سري صادر عن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية.
وكان السيناتور رون وايدن قد طالب بالإفراج عن هذا الرأي، وعارض منح الموافقة بالإجماع للتمديد الأخير الوشيك حتى يتفق رئيسا لجنتي الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ على توجيه الرسالة المطلوبة.
وتشير التقارير إلى أن الرأي الصادر في 17 مارس قد تزامن مع إعادة التصديق السنوية لبرنامج المراقبة دون إذن. وتستأنف وزارة العدل هذا القرار لأنه منعها من استخدام أدوات معينة لتحليل الاتصالات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح السيناتور وايدن بأن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية وجدت مشاكل امتثال رئيسية تتعلق بقانون المراقبة المعروف بالمادة 702. وأكد أن هذه المشاكل تتعلق مباشرة بالحقوق الدستورية للمواطنين الأمريكيين.
من جهته، أشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، إلى أن التمديد سيوفر للمشرعين مساحة إضافية لعقد “مناقشات حول الإصلاحات”.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب كان قد وافق هذا الأسبوع على إعادة تفويض القانون لمدة ثلاث سنوات مع بعض التعديلات، إلا أن ذلك كان مشروطًا بموافقة القيادة على إرفاق لغة تشريعية تتعلق بمسألة منفصلة تحظر العملة الرقمية للبنك المركزي. لكن ثون صرح بأن هذه اللغة لن تجد طريقها في مجلس الشيوخ.
المراقبة الأمريكية: جدل محتدم حول الخصوصية والأمن
صوت مجلس النواب يوم الخميس بأغلبية 261 صوتًا مقابل 111 لتمديد القانون لمدة 45 يومًا. يذكر أن الرئيس دونالد ترامب كان قد سعى إلى إعادة تفويض “نظيف” لمدة 18 شهرًا لصلاحيات المراقبة.
ويستمر هذا التمديد الروتيني في الساحة السياسية الأمريكية فيما يتعلق بالمادة 702، حيث يتم تأجيل حسم القضية مرارًا وتكرارًا مع اقتراب المواعيد النهائية.

