أعلنت وزارة الداخلية الكويتية اليوم عن استكمالها لمنظومة الاتصالات اللاسلكية الجديدة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن وكفاءة العمليات، لا سيما مع تزايد الحديث عن محاولات الاحتيال المتعلقة بالبصمات.
وقالت الوزارة في بيان إنها استكملت أيضاً برنامج تبادل البيانات الإلكترونية للبصمات للمبعدين، بالإضافة إلى تقديم خدمات مرورية مشتركة إضافية بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد جاء الإعلان خلال اجتماع متابعة ثامن لمشاريع الربط المشتركة بين وزارتي الداخلية في البلدين.
التعاون الأمني والمروري بين الكويت والإمارات
شهد الاجتماع، الذي عُقد على مدار يومين، نقاشات تمحورت حول مراجعة التوصيات السابقة ودفع مشاريع مشتركة إلى الأمام. وشملت هذه المشاريع نظاماً ثنائياً يربط الخدمات المرورية التكميلية، والتبادل الإلكتروني للبيانات والبصمات الخاصة بالمبعدين، وكذلك شبكة الاتصالات اللاسلكية TETRA.
وبحسب الوزارة، فإن الأنظمة المكتملة تهدف إلى تحسين التنسيق بين البلدين، وتسريع وتيرة مشاركة المعلومات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. من جهة أخرى، أكدت الكويت التزامها بتعميق التعاون الأمني ضمن منطقة الخليج، وتطوير أنظمة أمنية ومرورية متكاملة تخدم الأهداف الاستراتيجية المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي.
مواجهة الاحتيال المتعلق بالبصمات
في المقابل، وفي الوقت الذي تتواصل فيه هذه الإنجازات الأمنية، تتعامل السلطات الأمنية مجدداً مع قضايا احتيال مرتبطة بالبصمات، على الرغم من الاستثمارات الأخيرة في الأنظمة البيومترية. وقد كشفت قضية جديدة تم الكشف عنها مؤخراً في محافظة الأحمدي عن استخدام موظفين لبصمات سيليكون اصطناعية للتلاعب بأنظمة تسجيل الحضور والانصراف.
وبحسب المحققين، فإن هذه الممارسات سمحت للعاملين بتسجيل أوقات الحضور والانصراف دون التواجد الفعلي، مما مكنهم من الحصول على رواتب ومزايا لا يستحقونها. وقد عززت هذه القضية، التي كشف عنها قسم مكافحة التزوير، المخاوف المتزايدة لدى المسؤولين بشأن استمرار خطر الاحتيال بتقنية البصمات، حتى مع سعي الكويت لتبني تقنيات بيومترية أكثر تقدماً وتكاملاً.

