أعلنت جوجل عن تعطيل منصة “لايت هاوس” (Lighthouse)، وهي أداة رئيسية تستخدم في عمليات الاحتيال عبر الرسائل النصية القصيرة، وذلك بعد فترة وجيزة من رفع الشركة دعوى قضائية ضد القائمين عليها. تأتي هذه الخطوة كضربة قوية ضد المحتالين الذين يعتمدون على هذه التقنية في استهداف الأفراد.
أوضحت جوجل أن عملية تعطيل “لايت هاوس” تمت بنجاح، مما يشكل انتصارًا في المعركة ضد الجرائم الإلكترونية. وقد أكدت جهات أخرى تتابع هذه الأنشطة، والتي يربطها البعض بمشغلين صينيين، وجود علامات واضحة على تعطيل هذه المنصة، التي كانت وراء حملات احتيالية شائعة.
تأثير تعطيل “لايت هاوس” على عمليات الاحتيال
تمثل هذه الخطوة انتصارًا هامًا لجميع المستخدمين الذين يتعرضون لمحاولات الاحتيال، بحسب ما صرحت به هاليمه ديلين براودو، المستشارة القانونية في جوجل. وأكدت الشركة على مواصلة جهودها لمحاسبة المحتالين وحماية المستهلكين من مثل هذه التهديدات.
كانت “لايت هاوس” تسهل على أفراد شبكة معقدة، يُعرف بعضهم باسم “Smishing Triad”، التواصل وتنظيم حملاتهم الاحتيالية عبر قنوات خاصة على منصة تيليجرام. وقد استغلت هذه الأداة في رسائل نصية تدعي وجود فواتير مستحقة، مثل رسوم الطرق، بهدف خداع الضحايا.
أكدت كيسي بيست، مديرة استخبارات التهديدات في شركة Silent Push، أن جميع قنوات تيليجرام المرتبطة بـ”لايت هاوس” قد تم حذفها أو إغلاقها لانتهاك شروط خدمة المنصة. وأشارت إلى استمرار نشاط العديد من المواقع التي تستخدم أكواد “لايت هاوس”، بالإضافة إلى أدوات احتيال أخرى يتبعها نفس الفاعلين.
من جهة أخرى، أبدى فورد ميريل، الباحث الرئيسي في SecAlliance، تأكيده على أن العديد من النطاقات التي كانت مرتبطة ببنية “لايت هاوس” التحتية لم تعد تستجيب لطلبات نظام أسماء النطاقات (DNS). وهذا يشير إلى تعطيل أوسع للنطاق قد تكون له تداعيات أكبر على المنظومة الإجرامية.
الدعوى القضائية من جوجل
رفعت جوجل دعوى قضائية في المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، تتهم فيها 25 فردًا مجهول الهوية بالوقوف وراء “لايت هاوس”. وتتهم الدعوى هؤلاء الأفراد بانتهاك قوانين الاحتيال المنظم، والعلامات التجارية، وقوانين مكافحة القرصنة الإلكترونية من خلال منصتهم النشطة لعمليات الاحتيال عبر الرسائل النصية القصيرة، المعروفة بـ “smishing”.
تأتي هذه الإجراءات القانونية والتشغيلية لتشكل ضغطًا متزايدًا على المنظمات الإجرامية التي تعتمد على مثل هذه الأدوات. وتُظهر النتائج الأولية تأثيرًا إيجابيًا على جهود مكافحة الاحتيال الإلكتروني، لا سيما التي تقودها جهات مثل جوجل.
يشير تعطيل “لايت هاوس” وغيرها من الأدوات ذات الصلة إلى نجاح التعاون بين شركات التكنولوجيا الكبرى والجهات الأمنية في مواجهة التحديات المتزايدة للأمن السيبراني. ويتوقع أن تستمر هذه الضغوط في الفترة القادمة، بهدف الحد من انتشار الاحتيال على نطاق واسع.

