أطلقت شركة “فينكانتيري” الإيطالية بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في المملكة العربية السعودية برنامج منح دراسية جديد لدعم الأبحاث المتقدمة في مجال الأمن البحري، والمرونة السيبرانية، وتقنيات الملاحة في المملكة. ويركز هذا البرنامج على تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الأمن البحري.
ويهدف البرنامج، الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، إلى تمويل الباحثين الشباب الذين يعملون على إيجاد حلول تقنية لحماية أنظمة الملاحة من التهديدات الناشئة، مثل تزوير بيانات النظام الآلي للتعريف (AIS) وتحديد المواقع العالمي (GPS)، والتي يمكن أن تؤدي إلى تضليل سفن وإلحاق الأذى بالممرات البحرية. ويأتي هذا المبادرة في إطار اتفاقية سابقة بين الطرفين وتتوافق مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تعزيز القدرات المحلية في البحث والتكنولوجيا المتقدمة.
برنامج تعاون سعودي–إيطالي مبتكر للأمن البحري
يركز البرنامج الدراسي على ثلاثة مجالات رئيسية: تطوير أساليب مصادقة متقدمة لإشارات النظام الآلي للتعريف (AIS) لمنع التلاعب بها. بالإضافة إلى ذلك، سيتم العمل على اكتشاف تزوير إشارات تحديد المواقع العالمي (GPS) بشكل استباقي من خلال تحليل ذكي لبيانات الأقمار الصناعية. ويشمل التركيز أيضاً تعزيز التحقق من تحديد المواقع المستند إلى النجوم باستخدام خوارزميات التعلم الآلي.
الهدف النهائي هو تطوير منصة برمجية تشغيلية يمكن دمجها في الأنظمة الرقمية على متن السفن. وهذا سيسهم في تعزيز النظام البيئي الرقمي الشامل لشركة “فينكانتيري”، ويدعم جهود المملكة في بناء قدرات محلية متقدمة في مجال الأمن البحري.
دعم رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الشراكة في سياق توسع أوسع للتعاون العلمي السعودي–الإيطالي، حيث تم تحديد الأمن البحري والأمن السيبراني البحري كمواضيع ذات أولوية. ويشير البرنامج إلى تعميق القدرات البحثية والتطويرية المحلية في المجالات البحرية الحيوية.
من المتوقع أن تترتب على هذه المبادرة آثار بعيدة المدى حول كيفية قيام القوات البحرية وحرس الحدود وهيئات الموانئ في المنطقة بتأمين بيانات الملاحة وحماية طرق الشحن ذات القيمة العالية في البحر الأحمر والخليج العربي وخارجهما. ويعكس دعم **الأبحاث الأمنية** المتقدمة التزام المملكة بتعزيز قدراتها التقنية والتكنولوجية.
تترقب الأوساط البحثية والصناعية عن كثب النتائج المتوقعة من هذا البرنامج، والذي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجال يزداد أهمية يوماً بعد يوم، وهو **الأمن السيبراني البحري**.

