حذرت الحكومة الأمريكية من هجمات سيبرانية محتملة قد تشنها جماعات موالية لإيران، وذلك في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على مواقع نووية إيرانية ضمن تطورات الحرب بين إيران وإسرائيل التي بدأت مؤخراً. وتشير التقارير إلى أن هذا التهديد السيبراني يمثل تصعيداً جديداً في الأجواء المتوترة.
أفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في نشرة إخبارية، بأن الجهات الفاعلة السيبرانية قد تستهدف شبكات أمريكية، مؤكدة أن التعارض المستمر قد خلق “بيئة تهديد متزايدة” في البلاد. وتتوقع الوزارة هجمات سيبرانية منخفضة المستوى تستهدف البنية التحتية الأمريكية.
التهديدات السيبرانية من جماعات موالية لإيران
وفقاً لوزارة الأمن الداخلي، من المرجح أن تشن مجموعات “هاكتفيسم” (Hacktivism) الموالية لإيران هجمات سيبرانية محدودة ضد الشبكات الأمريكية. كما أشارت إلى أن الجهات الفاعلة المرتبطة بالحكومة الإيرانية قد تنفذ هجمات ذات طبيعة استراتيجية ضد هذه الشبكات.
وتعمل كل من مجموعات الهاكتفيسم والجهات المرتبطة بالحكومة الإيرانية غالباً على استهداف الشبكات الأمريكية ذات الإجراءات الأمنية الضعيفة والأجهزة المتصلة بالإنترنت، وذلك بهدف تنفيذ هجمات سيبرانية معطلة.
يأتي هذا التحذير في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي عن شن ضربات جوية ناجحة على ثلاثة مرافق نووية إيرانية في مواقع فوردو، ناتنز، وأصفهان. ووصف الرئيس الأمريكي هذه الضربات بأنها “نجاح عسكري باهر”، وحذر من هجمات “أكبر بكثير” إذا لم تسع طهران لتحقيق السلام.
تأثير الحرب على الفضاء السيبراني
أشعلت الحرب بين إيران وإسرائيل عام 2025 فتيل أزمة شاملة في الفضاء السيبراني، حيث تشن مجموعات قراصنة “الهاكتفيسم” المتحالفة مع الدولتين هجمات متبادلة ضد الأخرى. وتأتي هذه الهجمات في سياق الحرب التقليدية، مما يضيف بعداً جديداً للصراع.
ورداً على الضربات العسكرية الأمريكية، أعلنت مجموعة موالية لإيران تُدعى “فريق 313” مسؤوليتها عن تعطيل منصة “تروث سوشيال” (Truth Social) الخاصة بالرئيس الأمريكي، وذلك من خلال ما يُعرف بهجمات الحرمان من الخدمة الموزعة (DDoS).
وتشير هذه التطورات إلى استمرار اتجاه تصاعدي في استخدام الفضاء السيبراني كساحة للنزاعات بين الدول، مما يستدعي تكثيف الجهود في مجال الأمن السيبراني لحماية البنى التحتية الحيوية.

