من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً هائلاً في الطلب على الروبوتات الجوية ذاتية القيادة، حيث يتوقع أن يصل حجم السوق إلى 1.54 مليار دولار بحلول عام 2035، مقارنة بـ 487.2 مليون دولار في عام 2025. هذا النمو يؤكد الأهمية المتزايدة للطائرات المسيرة في مختلف القطاعات.
هذه الزيادة المتوقعة، والتي تعادل نمواً بنسبة 216.7%، مدفوعة بعوامل رئيسية تشمل تحديث القدرات الدفاعية، وتزايد احتياجات المراقبة، والاستثمارات المتنامية في المدن الذكية وحماية البنية التحتية الحيوية. المنطقة تعد من أبرز المتبنين لأنظمة الطيران ذاتي القيادة عالمياً.
الطلب المتزايد على الروبوتات الجوية ذاتية القيادة في الشرق الأوسط
تسعى الدول في المنطقة جاهدة لتحديث أساطيلها العسكرية بمنصات توفر مدة طيران أطول، وتقليل المخاطر على الأفراد، وقدرات استخباراتية متقدمة في الوقت الفعلي. هذا التوجه يعزز مكانة الشرق الأوسط كلاعب رئيسي في سوق الطائرات المسيرة.
تسرع دول الخليج في مشترياتها مع جعل أمن الحدود، ومراقبة المجال الجوي، وعمليات الدفاع متعددة النطاقات أولويات وطنية. هذا التركيز الاستراتيجي يزيد من الحاجة إلى حلول جوية متقدمة.
المحركات الرئيسية للنمو
تشير توقعات السوق مؤخراً إلى نمو كبير في دول مثل قطر بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ 15.4%، وإسرائيل بنسبة 14.8%، والإمارات العربية المتحدة بنسبة 13.9%، والمملكة العربية السعودية بنسبة 13.3%. أما الكويت والبحرين وعمان، فتتراوح نسب نموهن بين 11% و13%.
من المتوقع أن تشكل التطبيقات العسكرية حوالي 67.4% من إجمالي الطلب في الشرق الأوسط بحلول عام 2025. وتشمل هذه التطبيقات مهام الاستطلاع، وتتبع الأهداف، والإنذار المبكر، والدعم التكتيكي في المهام عالية الخطورة.
فيما يتعلق بأنواع المنصات، ستستحوذ الأنظمة ذات الأجنحة الثابتة على 58.2% من إجمالي الطلب. وهي فعالة بشكل خاص للمهام التي تتطلب طيراناً مستمراً لمسافات طويلة.
ومع ذلك، فإن الطائرات المسيرة ذاتية التشغيل تشهد أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب. على الرغم من شهرتها المتزايدة في إفريقيا، إلا أن الشركة المصنعة التركية للطائرات المسيرة “باي كار” (Baykar) تعد لاعباً هاماً في سوق الشرق الأوسط.
أصبحت الطائرة المسيرة الهجومية من طراز TB2 من “باي كار” من أكثر الأنظمة طلباً في المنطقة. يعكس عرض الشركة الأخير لمنصات TB2، وأكينجي (Akinci)، وTB3، وكيزيلما (Kizilelma) الحماس الكبير الذي تبدله الشركات تجاه إطلاق الطائرات المسيرة.
هذا التطور يشير إلى أن سوق الروبوتات الجوية ذاتية القيادة في الشرق الأوسط سيتشهد تحولاً جذرياً، مدفوعاً بالابتكارات التكنولوجية والاحتياجات الأمنية المتزايدة.

