أظهر استطلاع جديد أجرته شركة Cloudera أن 91% من القيادات النسائية في قطاع الذكاء الاصطناعي بالإمارات العربية المتحدة متفائلات بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين في هذا المجال بحلول عام 2030. يأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه مساهمة المرأة في ابتكارات الذكاء الاصطناعي في المنطقة، رغم وجود تحديات تتعلق بالتمثيل القيادي وتنمية المهارات.
شارك في الاستطلاع قادة تكنولوجيا المعلومات من مختلف أنحاء المنطقة، وذلك ضمن مبادرة “المرأة في القيادة في مجال التكنولوجيا” (WLIT). وقد تم الكشف عن النتائج خلال فعالية EVOLVE25 بدبي، مسلطة الضوء على التوقعات المستقبلية للمرأة في مجال الذكاء الاصطناعي.
قيادات نسائية في الإمارات تتوقع تحسناً في المساواة بين الجنسين بالذكاء الاصطناعي
تشير النتائج إلى تفاؤل واسع النطاق بين القيادات النسائية الإماراتية، حيث تتوقع الغالبية العظمى التحسن في وضع المساواة بين الجنسين في مجال قيادة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس القادمة. هذا التفاؤل يعكس الوعي المتزايد بأهمية دور المرأة في هذا القطاع الحيوي.
ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف قائمة. فقد أفاد 50% من المشاركات بأن اختلال التوازن بين الجنسين لا يزال يمثل تحدياً في مجال التكنولوجيا، بينما أعرب ما يقرب من نصف المشاركات (46%) عن قلقهن بشأن نقص تمثيل المرأة في المناصب القيادية العليا الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
من جهة أخرى، أبرز حوالي 44% خطر أن يؤدي نقص التمثيل الحالي إلى إدخال تحيزات في أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد على ضرورة وجود تنوع في فرق التطوير.
تحديات الطريق إلى القيادة وتنمية المهارات
أكدت السيدة ماناسي فارتك، كبيرة مهندسي الذكاء الاصطناعي في Cloudera، أن “حيثما توجد البيانات، يتواجد الذكاء الاصطناعي. وهذا هو الواقع الذي يتعامل معه عملاؤنا.” وأوضحت أن المنظمات التي تسعى إلى تبني الذكاء الاصطناعي الموثوق به تحتاج إلى أمرين أساسيين.
يتضمن الأمر الأول توفير بنية بيانات موحدة تضمن الحوكمة المتسقة عبر السحابات ومراكز البيانات وأطراف الشبكة. أما الأمر الثاني، فهو يتعلق بالأساس البشري، ويشمل التدريب الموجه للنساء في المسارات التقنية والقيادية، وتوفير مسارات واضحة للوصول إلى المناصب العليا في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما سلط الاستطلاع الضوء على العوائق التي تواجه التقدم الوظيفي للمرأة. فأكثر من نصف المشاركات (52%) أشرن إلى محدودية فرص القيادة العليا كتحدٍ أساسي، بينما أشار 64% إلى محدودية الوصول إلى برامج تطوير المهارات، و60% إلى نقص التمثيل في الأقسام المتخصصة بالذكاء الاصطناعي.
من ناحية أخرى، أعربت ثلثا المشاركات (67%) عن شعورهن بأن المساواة بين الجنسين لا تزال تُعامل كإجراء شكلي، وأن 84% يرون أن المنظمات بحاجة إلى توفير المزيد من التدريب على الذكاء الاصطناعي للنساء.
تؤكد هذه النتائج وجود توتر رئيسي: يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي عاملاً قوياً لتحقيق المساواة بين الجنسين، ولكن بدونه، هناك خطر من ترسيخ التحيزات في الأنظمة المستقبلية.

