تسعى مجموعة NSO، الشركة المطورة لبرنامج التجسس بيغاسوس، لوقف مؤقت للحكم القضائي الدائم الذي يمنعها من استهداف واتساب ببرامجها. وتستند الشركة في طلبها إلى أن تطبيق هذا الحكم سيسبب ضرراً غير قابل للإصلاح لأعمالها التجارية ويمنع الحكومة الأمريكية من استخدام منتجاتها، إلى جانب تداعيات أخرى.
ويأتي هذا القرار بعد أن قامت المجموعة مؤخراً بتعيين دبلوماسي أمريكي سابق كسفير لها في إسرائيل، وتأكيدها على استحواذ مستثمرين أمريكيين على الشركة. وتكرر NSO Group ادعاءها بأن قرارات المحكمة قد تؤدي إلى إغلاقها بشكل فعلي.
NSO Group تطالب بوقف حكم حظر استهداف واتساب
قدمت NSO Group التماساً قضائياً يهدف إلى تعليق تنفيذ الأمر الدائم الذي أصدرته المحكمة، والذي يحظر عليها استغلال ثغرات واتساب لغرض نشر برامج التجسس لديها. وتؤكد الشركة أن هذا الحكم سيؤدي إلى “إصابات بالغة، وربما وجودية”، إذا لم يتم تعليقه.
وتفصيلاً، أشارت NSO Group في طلبها إلى أن الحكم الحالي يتطلب من المتهمين تدمير أي شفرات برمجية يمكن أن تصل إلى منصة واتساب أو تستخدمها. وهذا الأمر، حسب الشركة، لا يمكن إصلاحه أو تعويضه مالياً، مما يعني زوال هذه التقنيات بشكل نهائي.
إضافة إلى ذلك، ترى NSO Group أن الحكم يحظر عليها الانخراط في أنشطة قانونية لتطوير وبيع منتجات تستخدم في التحقيقات الحكومية المصرح بها. وتعتبر الشركة أن هذا الحظر سيكون مدمراً لأعمالها وقد يجبرها على الخروج من السوق بشكل كامل.
تأثير الحكم على المنافسة والقدرات الأمنية
من ناحية أخرى، لفتت NSO Group إلى أن منافسيها قد لا يواجهون مثل هذه القيود، مما يمنحهم ميزة تنافسية غير عادلة. وتخشى الشركة أن يتم تفسير الحكم بحيث يحظر عليها بيع أو صيانة أي تكنولوجيا لجمع المعلومات من أجهزة المستخدمين، حتى لو كانت طريقة الجمع هذه لا تمر عبر خوادم واتساب.
وبذلك، قد يتوقف أي نشاط تجاري لـ NSO Group خلال فترة استئناف الحكم، وهذا ما تسعى الشركة لتجنبه. كما تدفع NSO Group بأن الحكم يتناقض مع أحكام قانون الاحتيال وإساءة استخدام الكمبيوتر (CFAA)، وهو قانون فيدرالي رئيسي في القضية.
وتستثني NSO Group، بموجب تفسيرها للقانون، الأنشطة التحقيقية أو الاستخباراتية المصرح بها قانونياً لوكالات إنفاذ القانون أو الاستخبارات الأمريكية. وتضيف الشركة أن تعليق الحكم يخدم المصلحة العامة، نظراً لدور برنامج بيغاسوس في مكافحة الجريمة والإرهاب.
الاستخدام المستقبلي لبيغاسوس من قبل الوكالات الأمريكية
وتشير NSO Group إلى أن رفض المحكمة إعفاء عمليات إنفاذ القانون الأمريكية من الحكم الدائم، سيمنع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وأي وكالة أخرى من استخدامه مستقبلاً. وتوضح الشركة أن هذا الحظر سيحرم هذه الوكالات من أداة يمكنهم استخدامها في تحقيقاتهم، بغض النظر عن استخدامهم المباشر للنظام في الماضي.
وفي سياق متصل، سبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن اشترى ترخيصاً لبرنامج بيغاسوس، وأبدت اهتماماً بتعميق علاقته مع NSO Group. وتأتي هذه التطورات بعد أن رفضت إدارة سابقة محاولة من NSO Group لإزالتها من قائمة العقوبات التجارية الأمريكية، وذلك قبل تحركات الشركة الأخيرة تجاه الحضور الأمريكي.

