أكدت الولايات المتحدة إزالة ثلاثة أفراد إيرانيين كانوا مدرجين على قوائم العقوبات، وذلك بعد تورطهم سابقاً في العمل مع “إنتيليكسا” (Intellexa)، التحالف المسؤول عن برمجيات التجسس “بريديتور” (Predator). يأتي هذا القرار وسط تقارير حديثة تشير إلى أن هذه البرمجيات قد تجاوزت الضمانات المتعلقة بحقوق الإنسان.
كانت إدارة بايدن قد فرضت عقوبات على الأفراد الثلاثة في عام 2024 كجزء من إجراء أوسع استهدف مشغلي برمجيات التجسس. وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى هذه الإزالة كجزء من تحركات عقابية أخرى.
إزالة أفراد من قائمة عقوبات “إنتيليكسا”
وفقاً للعقوبات السابقة، ذكرت إدارة بايدن أن ميروم هارباز كان مديراً لشركة “إنتيليكسا إس.إيه.” (Intellexa S.A.)، وهي إحدى شركات التحالف. كما كانت أندريا نيكولا كونستانتينو هيرميس غامباسي تعتبر المالك الفعلي لشركتي “تالستريس ليمتد” (Thalestris Limited) و”إنتيليكسا ليمتد” (Intellexa Limited)، وهما عضوان آخران في التحالف. أما سارة ألكسندرا فيصل حمّو، فكانت أخصائية في الشركات الخارجية قدمت خدمات إدارية لتحالف “إنتيليكسا”.
في حين لم يتضمن الإشعار الذي صدر يوم الثلاثاء أي تفسير رسمي لإزالة العقوبات، صرح مسؤول أمريكي لـ “سايبر سكوب” (CyberScoop) بأن “هذه الإزالة تمت كجزء من العملية الإدارية المعتادة استجابة لطلب إعادة نظر”.
وأضاف المسؤول أن “كل فرد أظهر خطوات لفصل نفسه عن تحالف “إنتيليكسا”، وتم تحديد أن الظروف التي أدت إلى فرض العقوبات لم تعد سارية”. وأكد أن “قوة العقوبات لا تنبع فقط من القدرة على استهداف الأفراد، بل أيضاً من استعدادنا لإزالة العقوبات بما يتوافق مع القانون”.
تداعيات الإزالة وقلق الحقوقيين
يأتي هذا القرار بعد شهر واحد من تقرير خلص إلى أنه على الرغم من العقوبات المفروضة على هؤلاء الأفراد وغيرهم، احتفظت “إنتيليكسا” بالقدرة على الوصول عن بعد إلى أنظمة عملاء “بريديتور”، مما يثير تساؤلات حول حقوق الإنسان. كما وجدت تقارير أخرى من الشهر الماضي أدلة على توسيع استهداف “بريديتور” واستغلال إعلانات خبيثة على الهواتف المحمولة لإصابة الأهداف.
أعرب باحثون ونشطاء يعملون في قضايا برمجيات التجسس عن قلقهم بشأن إزالة هذه العقوبات. وكتبت ناتاليا كرابيفا، المستشارة القانونية للتقنية في منظمة “أكسس ناو” (Access Now)، على منصة “بلوسكي” (Bluesky): “إن الجمهور يستحق معرفة الأدلة التي تثبت أن هؤلاء الأفراد قد أوقفوا تورطهم مع ‘إنتيليكسا’.”
من جهته، وصف جون سكوت-ريلتون، الباحث في “سيتيزن لاب” (Citizen Lab) بجامعة تورنتو، هذه الإزالة بأنها “محيرة”. وأضاف على منصة “إكس” (X) أن “بعض عناصر النظام البيئي لبرمجيات التجسس المرتزقة يقرؤون اليوم إزالة ‘إنتيليكسا’ كرسالة مفادها: ‘اسخروا من الولايات المتحدة، ساعدوا في اختراق الأمريكيين، ويمكنكم لاحقاً تفادي العواقب بالضغط المناسب’.”

