أطلق مكتب المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية تدقيقاً لممارسات الخصوصية في الوكالة، وذلك على خلفية مزاعم باستخدام تقنيات مثل التعرف على الوجه لجمع بيانات واسعة النطاق قد تنتهك الحريات المدنية. يهدف هذا التدقيق إلى تقييم مدى التزام الوزارة بالقوانين والسياسات المتعلقة بإدارة وأمن هذه البيانات.
بدأ التدقيق، الذي أشار إليه جوزيف كوفاري، المفتش العام للوزارة، في خطاب بتاريخ 5 فبراير، ويركز على “أمن البيانات البيومترية والمعلومات التعريفية الشخصية (PII)” التي تجمعها الوزارة. يأتي هذا التحقيق استجابة لمخاوف أعرب عنها مسؤولون وسياسيون بشأن توسع جمع البيانات.
تدقيق واسع لممارسات الخصوصية في الأمن الداخلي
يهدف التدقيق بشكل رئيسي إلى تحديد كيفية قيام وزارة الأمن الداخلي والمكونات التابعة لها بجمع أو الحصول على المعلومات التعريفية الشخصية والبيانات البيومترية المتعلقة بجهود إنفاذ قوانين الهجرة. كما يسعى إلى تحديد مدى إدارة هذه البيانات ومشاركتها وتأمينها بما يتوافق مع القوانين واللوائح وسياسات الوزارة.
لم يحدد خطاب المفتش العام نطاق التدقيق بشكل دقيق أو الوكالات والتقنيات والبرامج والسياسات التي سيتم فحصها. ومع ذلك، أشارت مكاتب المفتش العام إلى أن التحقيق الأولي سيركز على أنشطة وحدتين تابعتين للوزارة: إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ومكتب إدارة الهوية البيومترية (OBIM).
المكونات الرئيسية للتدقيق
تعد إدارة الهجرة والجمارك (ICE) من أبرز الوكالات التي تتصدر جهود إدارة ترامب لتوسيع نطاق جمع البيانات حول المواطنين الأمريكيين. وقد لعبت هذه الوكالة، إلى جانب مسؤولي الجمارك وحماية الحدود، دوراً رائداً في بناء قاعدة بيانات واسعة للتعرف على الوجوه.
يُستخدم هذا النظام لتحديد ليس فقط الأفراد المستهدفين في حملات الهجرة، بل أيضاً المتظاهرين والمراقبين القانونيين. بينما يتولى مكتب إدارة الهوية البيومترية (OBIM) مسؤولية الإشراف على قواعد البيانات البيومترية هذه، بما في ذلك إدارة وتخزين وتحليل المعلومات المتعلقة بالمواطنين، مثل الصور وبصمات الأصابع ومسح قزحية العين وأرقام لوحات السيارات وغيرها من البيانات التعريفية.
أكد كوفاري لمجلس الشيوخ أن التحقيق سيعالج عدداً من الأسئلة التي قدمها أعضاء المجلس في خطاب سابق، والذي حث مكتب المفتش العام على التحقيق في “أنشطة المشتريات المتعلقة بالهجرة” في الوزارة. جاء ذلك بسبب مخاوف من انتهاكات محتملة لقوانين الخصوصية والحريات الدستورية ضد المواطنين الأمريكيين.
أبرز السيناتورات مارك وارنر وتيم كاين في خطابهم عدة مخاوف عبر وكالات مختلفة، بما في ذلك الجمع والتخزين واسع النطاق لبيانات التعرف على الوجه وأرقام لوحات السيارات. كما أشاروا إلى توسيع أنواع وكمية البيانات البيومترية التي يمكن جمعها من قبل خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، وتوظيف 30 متعاقداً متخصصين في “مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي” لبناء ملفات تعريف للأفراد لأغراض إنفاذ الهجرة.
مخاوف بشأن انتهاك الحريات
أعرب السيناتورات عن قلقهم بشأن “التردد المثبت لدى الوزارة في احترام الحريات المكفولة دستورياً للأمريكيين وغير المواطنين، بما في ذلك حرية التعبير والمساواة في الحماية بموجب القانون”. وأضافوا أن هذا يتركهم “بثقة ضئيلة في أن هذه الأدوات الجديدة والقوية تُستخدم بمسؤولية”.
حث السيناتورات مكتب المفتش العام على تقديم إحاطة مفصلة لهم حول كيفية تغيير الإدارة الحالية لممارسات خصوصية البيانات في الوزارة، و”الطرق والأساليب التي تخزن الوزارة بها وتستخدم البيانات التي تحتوي على معلومات تعريف شخصية”.
كما طلبوا من المحققين فحص كيفية ضمان امتثال الوزارة والوكالات التابعة لها للدستور، وكيفية استخدام البيانات البيومترية وغيرها من البيانات الشخصية لاحتجاز الأشخاص. وتساءلوا عما إذا كانت الوكالات لديها اتفاقيات لتبادل المعلومات مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي، وما هي البيانات التي تحصل عليها من سماسرة البيانات الخارجيين.

