أفاد تقرير حديث بأن السلطات الكينية يشتبه في استخدامها لتقنية Cellebrite لتفكيك الهواتف، وذلك بعد اعتقال ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان. وأشار تقرير صادر عن مختبر المواطن (Citizen Lab) التابع لجامعة تورنتو إلى أن هذا الحادث يمثل مؤشراً على تزايد إساءة استخدام هذه التقنية.
وفقاً للتقرير، لاحظ الناشط بونيفاس موانغي، بعد اعتقاله المثير للانتقادات في يوليو خلال احتجاجات واسعة، أن هاتفه الشخصي لم يعد يطلب كلمة مرور للوصول إليه. وكانت الحكومة قد أشارت مبدئياً إلى احتمال توجيه تهم تتعلق بالإرهاب، لكنها تراجعت لاحقاً واكتفت بتوجيه اتهامات أقل خطورة.
بعد الواقعة، سلم موانغي هاتفه إلى مختبر المواطن لإجراء تحليل جنائي. وذكرت المجموعة أنها وجدت أدلة على استخدام Cellebrite، مما قد يشير إلى استخراج بيانات من جهازه.
تحليل خبراء لتقنية Cellebrite
عبر موانغي عن شعوره بـ”إحساس قوي بالانتهاك” بعدما تبين له أن هاتفه يحتوي على صور عائلية ومحادثات مع الأحباء وحتى خططه للترشح للرئاسة، وهو ما أعلن عنه في أغسطس. وأوضح موانغي أن هذه التجربة كانت مؤلمة عاطفياً، حيث شعر بأن خصوصيته قد تم اقتحامها.
وأشار مختبر المواطن إلى أن الحادث يوضح أن ادعاءات Cellebrite بشأن وجود ضمانات ضد إساءة الاستخدام عبر لجنة أخلاقيات غير كافية. وقال جون سكوت-ريلتون، باحث أول في المنظمة، “حالة بونيفاس موانغي لم تكن الأولى لإساءة استخدام Cellebrite، ولن تكون الأخيرة، لأن Cellebrite تواجه مشكلة إساءة استخدام عالمية.”.
ودعا ريلتون الشركة إلى التحرك وإثبات أن لجنتها للأخلاقيات ليست مجرد واجهة وأن إجراءات التدقيق لديها ليست مجرد شعارات جوفاء، محذراً من أن بيع التقنية لجهات أمنية ذات سجل في الانتهاكات يعرض الصحفيين والناشطين للخطر.
ردود فعل رسمية وتطمينات من Cellebrite
من الجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية، بما في ذلك وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، تستخدم أيضاً منتجات وخدمات Cellebrite.
من جهتها، أرسل مختبر المواطن قائمة أسئلة إلى Cellebrite، لكن الشركة لم تستجب لها. إلا أن Cellebrite دافعت عن نهجها في ردها على تقرير CyberScoop.
صرح فيكتور كوبر، المتحدث باسم الشركة، بأن “Cellebrite تحافظ على عملية صارمة لمراجعة مزاعم سوء استخدام التكنولوجيا. وعند تقديم أدلة موثوقة ومثبتة مباشرة إلى فريقنا، نجري تحقيقاً شاملاً ونتخذ إجراءات حاسمة، تصل إلى حد إنهاء الترخيص.”.
وأضاف كوبر: “نحن لا نستجيب للتكهنات ونشجع أي منظمة لديها مخاوف محددة قائمة على الأدلة على مشاركتها معنا مباشرة حتى نتمكن من التصرف بناءً عليها. تعمل Cellebrite بموجب أطر امتثال وأخلاق صارمة.”.
حتى الآن، لم يستجب متحدث باسم الحكومة الكينية أو السفارة الكينية في واشنطن لطلبات التعليق.

