أعلنت شركة ميتا (Meta) عن اكتشاف حملة تصيد احتيالي متقدم مرتبطة بشركة NSO Group، صانعة برامج التجسس، وذلك على الرغم من أمر قضائي سابق يمنع الشركة من استهداف مستخدمي واتساب.
يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه NSO Group دعوى قضائية مرفوعة من ميتا، حيث فازت الشركة الأم بتسوية مالية بقيمة 168 مليون دولار العام الماضي، وحصلت على أمر قضائي يمنع NSO Group من استهداف مستخدمي واتساب.
ميتا تكشف عن انتهاكات NSO Group لأمر قضائي
وفقًا لبيان نشرته ميتا، فإن NSO Group، المعروفة ببرنامج التجسس “بيغاسوس”، لم تلتزم بالأمر القضائي الدائم الصادر ضدها.
وأضافت ميتا أنها نجحت في إحباط محاولات هندسة اجتماعية مرتبطة بـ NSO Group بعد التحقيق في بلاغات المستخدمين. شملت هذه المحاولات حث المستخدمين على النقر على روابط خبيثة لتوجيههم إلى مواقع خارجية خارج نطاق واتساب.
كما رصدت ميتا إنشاء NSO Group لحسابات ومجموعات اختبار على واتساب، والتي قامت الشركة بإزالتها على الفور. هذه التحركات تشير إلى استمرار محاولات الشركة لاختراق خصوصية المستخدمين.
ارتباط حملات NSO Group بأحداث سابقة
أشارت ميتا إلى أن الحملة المكتشفة تحمل أوجه تشابه مع إصابات برامج تجسس سابقة استهدفت صحفيين ونشطاء في الأردن خلال الفترة من 2019 إلى 2023.
حتى الآن، لم ترد NSO Group على طلبات التعليق بشأن هذه الاتهامات.
آراء الخبراء حول وضع NSO Group
من جانبهم، يرى خبراء في مجال تتبع برامج التجسس أن هذه الممارسات تدعم ضرورة بقاء NSO Group على القائمة الأمريكية للعقوبات، المعروفة بقائمة الكيانات (Entity List).
قال جون سكوت-ريلتون، باحث أول في مختبر المواطن بجامعة تورنتو: “إن تصرفات NSO Group نفسها هي أقوى حجة لبقائها على قائمة الكيانات، وتؤكد أن قرار إدراجها هناك كان صائبًا”.
تتفق ميتا مع هذا الرأي، حيث أكدت في بيانها أن الشركات التي تقع على هذه القائمة الدولية ولا تلتزم بالأوامر القضائية الأمريكية يجب أن تبقى قيودها سارية.
دعوات لتشديد الرقابة على برامج التجسس
ترى ميتا أن تخفيف القيود المفروضة على شركات مثل NSO Group من شأنه أن يقوض الأمن القومي الأمريكي ويعرض الشركات الأمريكية ومليارات المستخدمين حول العالم للخطر.
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استخدام برامج التجسس، حيث سعى مشرعون في الولايات المتحدة للحصول على معلومات حول الاستخدام الفيدرالي المحتمل لتقنيات NSO Group وغيرها من برامج التجسس، على الرغم من إدراج الشركة على القائمة السوداء.
يُشار إلى أن وضع NSO Group على قائمة العقوبات الأمريكية يعود إلى عام 2021، ولا تزال الشركة تسعى جاهدة لإزالتها من هذه القائمة.

